حمام ، وما شرب قطرة قطرة فليس بحمام ( 1 ) .
واعترض عليه الدميري بقول الشاعر :
على حويضي نغر * مكب إذا فترت فترة يعب
فإنه وصف النغر بالعب ، مع أنه لا يهدر وإلا كان حماما ، وهو نوع من
العصفور ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، فإن العبرة بالواقع ، فإن كان النغر يعب ولا يهدر كان
نقضا على الرافعي والشافعي ، وإلا فلا ، وقول الشاعر لا يكون حجة عليهما ، إذ بعد
معرفته والعلم بمعرفته باللغة وكيفية شرب النغر يجوز تجويزه ، مع أن في المحكم
إنه : إنما يقال في الطائر عب ، ولا يقال شرب ( 3 ) .
فللعب معنى آخر وهو شرب الطائر ، وكان ما في الكتاب من عطف يعب ب
( أو ) للنظر إلى ما قاله الرافعي ، والإشارة إلى التخيير بين العبارتين .
وفي التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) : إنه إن كان كل مطوق حماما فالحجل حمام ،
وأنه يدخل فيما يعب ويهدر الفواخت والوراشين والقماري والدباسي والقطا .
وزاد الدميري : الشفنين والزاغ والورداني والطوراني ( 6 ) . وقال الصاحب : العرب
تسمي كل طير ورق ، وفي بعض النسخ ( زرق حماما ) .
( وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل ، ودرهم على المحل في
الحرم ، ويجتمعان على المحرم في الحرم ) كما في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 431 .
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى : ج 1 ص 366 مادة ( الحمام ) .
( 3 ) نقله عنه في كتاب الحيوان : ج 1 ص 366 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 346 س 25 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 824 س 24 .
( 6 ) حياة الحيوان : ج 1 ص 366 مادة ( الحمام ) .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 481 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 340 .