إذا لم يتمكن من الاطعام ( 1 ) . ونحوه التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمختلف ، وفيه القطع
بأنه لا يجوز المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ، قال : وكيف يتوهم إيجاب الأقوى
وهو الشاة التي لا يجب مع المكنة حالة العجز ؟ ! فإن ذلك غير معقول ( 4 ) . يعني
الأقوى مالية وإن كان الارسال أشق على الحاج غالبا .
ثم لما كان ظاهر كلام ابن إدريس أن الأخبار وردت به ، رده بأنها ترد
بما قاله .
نعم ، روى سليمان بن خالد وذكر ما في النكت ، وقال : لكن إيجاب الكفارة
كما يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في القدر ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : إن عجز عن الارسال تصدق عن كل بيضة بدرهم ( 6 ) . قال في
المختلف : وما أحسن قول ابن حمزة إن ساعده النقل ( 7 ) .
قلت : وقد يكون استند فيه إلى خبر سليمان بن خالد مع ما يأتي إن شاء الله من
صحيح أبي عبيدة في محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله ، قال : إن على المحل
قيمة البيض لكل بيضة درهما ( 8 ) . أو حمله على بيض الحمام ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى أن فيه درهما .
( وهذه الخمسة تشترك في أن لها ) أي لكفاراتها ( بدلا على
الخصوص ) بالنصوص على كل ، بخلاف غيرها فإن للشاة من أبدالها بدلا بيض
عام وهو الاطعام أو الصيام كما ستسمع ، ثم لها ولغيرها الاستغفار والتوبة ، وذلك
بدل يعم الكل ، ولذا قدم بيض القطاة وصاحبيه على أنفسهن .
( و ) يشترك في أن لها ( أمثالا من النعم ) بالنصوص والفتاوى ، وليس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 824 س 20 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 116 س 16 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 346 س 21 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 117 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 117 .
( 6 ) الوسيلة : ص 169 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 117 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 217 ب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .