وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل
الفواخت والقماري والقطا ، قال ذلك الأصمعي ، ووافقه عليه الكسائي ، ثم قال :
وأما الدواجن التي تستفرخ في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء
اليمام ( 1 ) .
وحكى الدميري في حياة الحيوان عن كتاب الطير لأبي حاتم : إن أسفل ذنب
الحمامة مما يلي ظهرها بياض ، وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه ، ثم قال
الدميري : والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة ( 2 ) .
( أو ) الحمام كل ( ما يهدر ) من الطير ( أي يرجع صوته ) ويواصله
مرددا ( أو يعب أي يشرب ) الماء ( كرعا ) أي يضع منقاره في الماء
ويشرب وهو واضع له فيه ، لا بأن يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ، أو يبتلعها بعد
اخراجه كالدجاج .
قال الأزهري : أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : كل ما عب
وهدر فهو حمام يدخل فيها القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوقة أو
غير مطوقة ، آلفة أو وحشية ( 3 ) . وبه فسر في النافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ، وفي المبسوط : ثم قال : والعرب تسمي كل مطوق
حماما ( 9 ) .
وقال الرافعي : الأشبه أن ما له عب فله هدير ، فلو اقتصروا على العب لكفاهم ،
يدل على ذلك نص الشافعي في عيون المسائل ، قال : وما عب في الماء عبا فهو
هامش
( 1 ) أدب الكاتب : ص 25 و 26 .
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى : ج 1 ص 366 .
( 3 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 16 مادة ( حمم ) .
( 4 ) المختصر النافع : ص 102 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 286 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 116 س 19 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 346 س 24 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 824 س 23 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 346 .