تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا ، قال ذلك الأصمعي ، ووافقه عليه الكسائي ، ثم قال : وأما الدواجن التي تستفرخ في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء اليمام ( 1 ) . وحكى الدميري في حياة الحيوان عن كتاب الطير لأبي حاتم : إن أسفل ذنب الحمامة مما يلي ظهرها بياض ، وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه ، ثم قال الدميري : والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة ( 2 ) . ( أو ) الحمام كل ( ما يهدر ) من الطير ( أي يرجع صوته ) ويواصله مرددا ( أو يعب أي يشرب ) الماء ( كرعا ) أي يضع منقاره في الماء ويشرب وهو واضع له فيه ، لا بأن يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ، أو يبتلعها بعد اخراجه كالدجاج . قال الأزهري : أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : كل ما عب وهدر فهو حمام يدخل فيها القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوقة أو غير مطوقة ، آلفة أو وحشية ( 3 ) . وبه فسر في النافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ، وفي المبسوط : ثم قال : والعرب تسمي كل مطوق حماما ( 9 ) . وقال الرافعي : الأشبه أن ما له عب فله هدير ، فلو اقتصروا على العب لكفاهم ، يدل على ذلك نص الشافعي في عيون المسائل ، قال : وما عب في الماء عبا فهو
هامش
( 1 ) أدب الكاتب : ص 25 و 26 . ( 2 ) حياة الحيوان الكبرى : ج 1 ص 366 . ( 3 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 16 مادة ( حمم ) . ( 4 ) المختصر النافع : ص 102 . ( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 286 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 116 س 19 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 346 س 24 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 824 س 23 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 346 .