وفي الفرخ عند تحركه مخاض فيجب اطراحه لوجوه :
أحدها : أن الخبر مرسل ، لأنا لا ندري المسؤول من هو .
وثانيها : أنه ذكر في البيضة مخاض ، ولعله لا يريد بيض القطاة ، بل بيضة
النعام ، لأن الكلام مطلق ، ثم تعارضه رواية سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد
الله عليه السلام . وذكر ما أشرنا إليه من الرواية ( 1 ) .
قلت : لا تعارض ، لأن المخاض يكون أيضا بكرة ، ولذا يرى المصنف في
المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) استدل عليها بخبر البكارة ، فلولا أن في نفس
القطاة حملا لحملنا البكرة على المخاض ، والآن يحمل المخاض على الفضل ، ولو
تباينتا كليا جاز الحمل على الفضل ، فكيف وإنما يتباينان جزئيا .
واحتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض ( 5 ) .
ثم إنما يجب في كل بيضة مخاض أو صغير من الغنم ( إن كان قد تحرك
فيه الفرخ ، وإلا أرسل فحولة الغنم ) أو فحلا منها ( في إناثها بعدد البيض
فالناتج هدي ) لبيت الله ، للأخبار ( 6 ) ، ولكنها خلت عن كون الهدي لبيت الله ،
وقد ذكره الشيخ ( 7 ) وغيره ، ولا خلاف في هذا الارسال إلا أن أخباره لما كانت
مطلقة أطلق الارسال الصدوق ( 8 ) والمفيد ( 9 ) وسلا ر ( 10 ) والحلبيان ( 11 ) . والتفصيل
جامع بينها وبين ما مر .
وقيده علي بن بابويه بتحرك الفرخ وبالمعز ( 12 ) . وكأنه اكتفاء بالأدون ،
هامش
( 1 ) نكت النهاية : ج 1 ص 488 بتصرف .
( 2 ) منتهى المطلب : ح 2 ص 824 س 9 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 346 س 18 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 116 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 357 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 218 ب 25 من أبواب كفارات الصيد .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 489 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 369 .
( 9 ) المقنعة : ص 436 .
( 10 ) المراسم : ص 120 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 206 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 6 .
( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 115 .