تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولا ما فيه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام من قوله : من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنوبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت ، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة ( 1 ) . إذ ليس نصا في التوالي ، مع جواز كون الارتحال لأحد ما ذكر أفضل من المجاورة التي لها الفضل المذكور كما في مكروهات العبادات ، ولذا قيل - بعد ما ذكر بلا فصل - : والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة ، وهو يحتمل الحديث وكلام الصدوق ( 2 ) . وجمع الشهيد بين هذا الخبر وأخبار الكراهية باستحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم المحذورات المذكورة ، وحكى قولا باستحبابها للعبادة وكراهيتها للتجارة ( 3 ) . ( ويستحب ) المجاورة ( بالمدينة ) تأسيا ، ولما تستتبعه من العبادات فيها ، مع ما فيها من الفضل والموت فيها ، مع قول الصادق عليه السلام في خبر الزيات : من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة ( 4 ) . ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا ( 5 ) . وإن نفرا كانوا يريدون الخروج منها إلى أحد الأمصار ، فقال : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ( 6 ) . ولكنه يحتمل الاختصاص بهم ، هذا مع أنه لا معارض هناك كما في مكة ، وإن أمكنت تعدية العلل كما فعله بعض العامة ( 7 ) ، لكن روي : من غاب عن المدينة ثلاثة أيام جاءها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 340 ب 15 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 227 ذيل الحديث 2260 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 471 درس 118 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 272 ب 9 من أبواب المزار ح 3 . ( 5 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 1004 ح 484 . ( 6 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 1008 ح 496 . ( 7 ) المجموع : ج 8 ص 278 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 285 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي