واقتصر ابن زهرة ( 1 ) على إكمال أسبوعين ، ولكنه إذا جاز وكان الثاني مندوبا
جاز القطع قطعا . لكن يحتمل كون الثاني هو الفريضة ، كما مر في الطواف .
قال الشهيد : إلا أن يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران ( 2 ) . ثم إضافة
ست كما في الخبر والنهاية ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) يفيد ابتداء الأسبوع الثاني
من المروة . ومن عبر بإكمال أسبوعين كالمصنف أو سعيين كابن حمزة ( 6 ) أو أربعة
عشر كالشيخ في المبسوط ( 7 ) يجوز أن يريد إضافة سبعة أشواط ، والخبر يحتمل
يقين الثمانية وهو على المروة ، ويأتي البطلان .
ولا بعد في الصحة إذا نوى في ابتداء الثامن أنه يسعى من الصفا إلى المروة
سعي العمرة أو الحج قربة إلى الله مع الغفلة عن العدد ، أو مع من تذكر أنه الثامن ،
أو زعمه السابع ، فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط ، بل لا يخلو منها الانسان
غالبا ، ولذا أطلق إضافة ست إليها ، فلم يبق مستندا في المسألة .
نعم ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة
تسعة أشواط فليسع على واحد ، وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة
ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ( 8 ) .
وهو مستند صحيح لاكمال أسبوعين من الصفا ، وإلغاء الثامن لكونه من
المروة ، وظاهره كون الفريضة هي الثاني ، والعموم للعامد كما فعله الشيخ في
التهذيب أو خصه به ، لأنه ذكر أن من تعمد ثمانية أعاد السعي ، وإن سعى تسعة لم
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 6 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 411 درس 106 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 512 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 152 ذيل الحديث 501 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 579 .
( 6 ) الوسيلة : ص 176 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 362 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 527 ب 12 من أبواب السعي ح 1 .