والمريضة قيل : هي الجرباء ، لأن الجرب يفسد اللحم ، والأقرب اعتبار كل مرض
يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها . ثم قال : العوراء لو لم ينخسف عينها وكان على
عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء ، لعموم الخبر ، والانخساف ليس
معتبرا آخر ( 1 ) .
ونحو ذلك في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيهما ،
وأولى بالمنع ما كان نقصها أكثر كالعمياء ، قال في المنتهى ( 4 ) والتذكرة : أنه لا يعتبر
فيها انخساف العين إجماعا ، لأنه يحل بمشاركة النعم في الرعي أكثر من العرج
والعور ( 5 ) .
( ولا ) يجزئ ( مكسورة القرن الداخل ولا مقطوعة الأذن ولا الخصي
ولا المهزولة ) لدخولها في عموم النقص ، وخصوص قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر
السكوني : لا يضحى بالعرجاء بين عرجها ، ولا بالعوراء بين عورها ، ولا بالعجفاء
ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء ( 6 ) . وفي خبر آخر له مكان ( العوراء )
( الجرباء ) ( 7 ) وصحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام أيضحى بالخصي ؟ فقال :
لا ( 8 ) . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يشتري
الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزئ في
الهدي هل يجزئه أم يعيده ؟ قال : لا يجزئه إلا أن يكون لا قوة به عليه ( 9 ) .
وظاهر التذكرة ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) الاجماع في الخصي ، وفيهما : أن الأقوى أن
هامش
( 1 ) المصدر السابق س 29 و 34 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 105 س 9 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 381 س 28 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 740 س 36 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 381 س 29 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 119 ب 21 من أبواب الذبح ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 120 ب 21 من أبواب الذبح ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 105 ب 12 من أبواب الذبح ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق ح 3 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 381 س 40 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 741 س 19 .