عندنا من نسخ المبسوط ( 1 ) ، إذ لا دليل على خروج الوقت ، بل العدم ظاهر ما مر
غاية الأمر وجوب المبادرة .
( فإن خرج ) ذو الحجة ( ولم يصمها وجب الهدي ) واستقر في ذمته
إجماعا على ما في الخلاف ( 2 ) . ولقول الصادق عليه السلام في حسن ابن حازم : من لم
يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ويذبحه
بمنى ( 3 ) . لكنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة ، بل هي أظهر ، وكذا النهاية ( 4 )
والمهذب ( 5 ) . وفي المبسوط : وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم ، وليس له
صوم ( 6 ) .
وظاهره وجوب دمين هدي وكفارة ، وكذا الجامع ( 7 ) ، وهو صريح المنتهى ،
واستدل على وجوب الأول بالخبر ، وصحيح عمران الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام
عمن نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله ، قال : يبعث بدم . وبأنه فات وقته ، فيسقط
إلى مبدله كالجمعة .
وعلى الثاني أن ترك نسكا ، وقال صلى الله عليه وآله : من ترك نسكا فعليه دم ، وبأنه
صوم موقت وجب بدلا ، فوجب بتأخيره كفارة كقضاء رمضان ( 8 ) . وهذا احتجاج
على العامة وبخبر ابن حازم ولعله أشار به إلى الاحتمالين .
ثم في النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) بعدما سمعته : إن من لم يصم الثلاثة بمكة ولا
في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به ، فإنه أفضل من الصوم .
قال المصنف في المختلف : وهذا يؤذن بجواز الصوم ، وليس بجيد لأنه إن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 371 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 279 المسألة 52 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 159 ب 47 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 524 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 258 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 210 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 746 س 17 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 526 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 371 .