فلا يحمل عليه الصوم المقدم رخصة ، ولبعض ما سيأتي من الأخبار .
ويحتمل العدم لأصل البراءة من الجمع بين البدل والمبدل ، وتساوي
الصورتين في التقدم على يوم النحر ، وبناء على العجز فيهما على الظاهر مع
انكشاف الخلاف وإطلاق الأخبار والفتاوي في المسألة الآتية .
( ويجوز إيقاعها ) أي صومها ( في باقي ذي الحجة ) اختيارا كما
يقتضيه إطلاقه هنا ، وفي الإرشاد ( 1 ) كالشرائع ( 2 ) ، لتفسير الآية في صحيح رفاعة ( 3 )
بذي الحجة .
وقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن
يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك ( 4 ) .
وللإجماع على الاجزاء مع أصل البراءة من المبادرة ، وعموم الأمر ، وظاهر
الأكثر ومنهم المصنف في سائر كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق ( 5 ) . فإن فات
فليصم بعد ذلك إلى آخر الشهر ، وهو أحوط لاختصاص أكثر الأخبار ( 6 ) بذلك .
ومن ذهب إلى كونه قضاء لم يجز عنده التأخير اختيارا قطعا ، وهو مذهب
الشيخ في المبسوط على ما في المختلف ( 7 ) . والحق أنه أداء كما في الخلاف ( 8 )
والسرائر ( 9 ) والجامع ( 10 ) والمختلف ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) والتحرير ( 14 ) وفيما
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 333 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 262 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 155 ب 46 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 158 ب 46 من أبواب الذبح ح 13 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 278 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 382 س 30 ، منتهى المطلب : ج 1
ص 745 س 4 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 15 س 29 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 154 ب 46 من أبواب الذبح .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 278 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 278 المسألة 52 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 594 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 210 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 278 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 746 س 11 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 383 س 8 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 105 س 32 .