والمنتهى ( 1 ) لاطلاق الآية ( 2 ) ، وللاتفاق على أن الواجب أو الراجح صومها من
السابع ، مع استحباب أن يكون الاحرام بالحج في الثامن ، ولم يحكيا خلافا فيه إلا
عن الشافعي وبعض العامة ( 3 ) .
واشترط الشهيد التلبس بالحج ، وقال : وجوز بعضهم صومه في إحرام العمرة ،
وهو بناء على وجوبه بها - يعني الحج أو الهدي أو الصوم - قال : وفي الخلاف : لا
يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه
إشكال ( 4 ) ، انتهى .
وعن أحمد بن عبد الله الكرخي أنه سأل الرضا عليه السلام عن المتمتع يقدم وليس
معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصير إلى يوم النحر ، فإن لم يصب فهو ممن
لا يجد ( 5 ) ، وليحمل على الجواز . ولابن إدريس أن يحمله على واجد الثمن دون
العين ( 6 ) . هذا مع الارسال والجهل .
وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره : إن من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام
بمكة ( 7 ) ، يعني بعد النفر ، ولم يذكر صومها في غير ذلك ، وهو غريب .
( فإن ) صام الثلاثة من أول ذي الحجة كما في الكنز ( 8 ) ثم ( وجد ) الهدي
( وقت الذبح ) وهو يوم النحر وما بعده إلى آخر ذي الحجة ، لا يوم النحر وحده
كما في الإيضاح ( 9 ) .
( فالأقرب وجوبه ) أي الذبح ، لأنه واجد ، خرج ما إذا صام بدله في
الوقت الذي له بأصل الشرع وهو السابع وتالياه بالنص والاجماع ، كما قد يظهر ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 744 س 32 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 274 المسألة 47 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 382 س 41 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 440 درس 111 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 169 ب 54 من أبواب الذبح ح 2 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 7 ) تفسير القمي : ج 1 ص 69 .
( 8 ) كنز الفوائد : ج 1 ص 289 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 311 .