النحر . ثم التقييد بقبلية التلبس بالسبعة موافقة للشرائع ( 1 ) ، ولم أره لغيرهما .
نعم ، إجزاء الثلاثة يعطي إجزاء الأكثر قطعا ، إلا أن التقييد قد يعطي عدم جواز
الرجوع إلى الهدي بعد التلبس بها ، والظاهر جوازه ما كان في ذي الحجة كما
عرفته الآن ، كما قد يعطيه إطلاق قول الشهيد : لو صام ثم وجد الهدي في وقته
استحب الذبح ( 2 ) ، انتهى ، بل الهدي أحوط .
ثم الفرق بين هذه المسألة وما قبلها بما ذكرناه واضح دليلا وعبارة ، بخلاف ما
في الإيضاح من أن الوجدان في الأولى يوم النحر وفي الثانية بعده ( 3 ) .
( والسبعة ) الباقية يصومها ( إذا رجع إلى أهله ) بالنص ( 4 ) والاجماع ،
وللعامة قول بجواز صومها بعد أيام التشريق ( 5 ) ، وآخر بعد الفراغ من أفعال
الحج ( 6 ) ، وآخر إذا خرج من مكة سائرا في الطريق ( 7 ) . ولا وقت لها ، فيجوز
صومها متى شاء . وعن إسحاق بن عمار : أنه سأل أبا الحسن عليه السلام أنه قدمت الكوفة
ولم يصم السبعة حتى نزعت في حاجة إلى بغداد ، فقال عليه السلام : صمها ببغداد ( 8 ) .
( فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر وصول أصحابه بلده ثم
صامها ) كما في النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والمقنع ( 11 ) والسرائر ( 12 ) والنافع ( 13 )
والشرائع ( 14 ) والجامع ( 15 ) ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : وإن كان له مقام
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 262 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 440 درس 111 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 311 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 154 ب 46 من أبواب الذبح .
( 5 ) المحلى : ج 7 ص 142 .
( 6 ) المجموع : ج 7 ص 193 .
( 7 ) المجموع : ج 7 ص 185 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 170 ب 55 من أبواب الذبح ح 1 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 525 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 11 ) المقنع : ص 90 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 593 .
( 13 ) المختصر النافع : ص 91 .
( 14 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 262 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 211 .