والثاني : أن في المبسوط أيضا : إن يوم الحصبة يوم النفر ( 1 ) .
قلت : وكذا النهاية ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وخبر رفاعة نص فيه ، لكن شيئا
من ذلك لا يقتضي أن يكون ليلة الحصبة قبله ، وإنما يوهمه القياس على نحو ليلة
الخميس ، والشيخ ثقة فيما يقوله ، ولا حاجة إلى تأويل كلامه بما في المختلف
أيضا من أن مراده بالرابع الرابع من النحر ، مع أن كلام الخلاف نص في خلافه . ثم
الاحتياط أيضا يقتضي التأخير ، إذ لا خلاف في الاجزاء معه كما يأتي .
فلو كان أيام التشريق بمكة ففي النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : لا يصومها ، لعموم
النهي عنه ، وتقدم في الصوم تقييد تحريمه بمنى .
وفي المعتبر : إن عليه الأكثر ( 7 ) . وفي الروضة البهية : لا يحرم صومها على من
ليس بمنى إجماعا ( 8 ) ، وتردد الشهيد ( 9 ) من العمومات ومن الأصل ، وخصوص
صحيح معاوية سأل الصادق عليه السلام عن الصيام فيها ، فقال : إما بالأمصار فلا بأس ،
وإما بمنى فلا ( 10 ) . وظهور تنزل الخبرين المتقدمين على من كان بمنى .
( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة ) كما في النافع ( 11 ) والشرائع ( 12 ) ،
لاطلاق الآية ( 13 ) ، وتفسيرها في صحيح رفاعة عن الصادق عليه السلام بذي الحجة ( 14 ) .
وقوله عليه السلام في خبر زرارة : من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 524 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 201 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 525 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 713 ، وفيه : ( إجماع العلماء ) .
( 8 ) الروضة البهية : ج 2 ص 138 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 441 درس 111 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 385 ب 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 1 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 90 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 262 .
( 13 ) البقرة : 196 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 155 ب 46 من أبواب الذبح ح 1 .