وهو يوم النفر ( 1 ) ، وهو المحكي عن علي بن بابويه ( 2 ) ، وبه أخبار كما مر من صحيح
العيص ( 3 ) . ونحوه حسن معاوية بن عمار ، لكن ليس فيه قوله : ( وهو يوم النفر ) ( 4 ) .
وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد بن عيسى : فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة
الحصبة يعني ليلة النفر ، ويصبح صائما ( 5 ) . وصحيح رفاعة : سأل الصادق عليه السلام
فإنه قدم يوم التروية ، قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قال : لم يقم عليه جماله ،
قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قال :
يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا ( 6 ) . وقد يدل هذا على
قصر صومه على الضرورة .
وفي الدروس : لعل صومه لعدم استيعاب مقامه ( 7 ) . واحتمل في المختلف أن
يكون ليلة الحصبة ليلة الرابع ، كما حكاه عن المبسوط ( 8 ) ، وحكيناه عن
ابن سعيد ( 9 ) .
قلت : وفي الخلاف : إن الأصحاب قالوا : يصبح ليلة الحصبة صائما وهي بعد
انقضاء أيام التشريق ( 10 ) .
قلت : وما في صحيحي حماد والعيص من التفسير يجوز أن يكون من
الراوي ، ثم استبعد المصنف هذا التأويل لوجهين :
الأول : أن التحصيب إنما يكون يوم الثالث عشر .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 273 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 155 ب 46 من أبواب الذبح ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 169 ب 53 من أبواب الذبح ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 155 ب 46 من أبواب الذبح ح 1 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 440 درس 111 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 274 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 210 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 276 المسألة 48 .