يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ،
فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ( 1 ) .
وهو كما ينص على ذلك ينص على إجزاء الذبح ( طول ذي الحجة ، فإن
لم يوجد ) فيه ( ففي العام المقبل في ذي الحجة ) كما نص عليه الأصحاب ،
وهذا الخبر .
وخبر نضر بن قرواش سأل الصادق عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ،
فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن
الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان
يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، قال : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه
فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ذي
الحجة ولو أخره إلى قابل ( 2 ) لما ذكر السائل أنه يضعف عن الصيام لم يصح
الاستدلال به على وجوب أن يخلف الثمن مع القدرة عليه كما في المختلف ( 3 )
وغيره .
وفي السرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) : الانتقال إلى الصوم بتعذر الهدي ووجد الثمن أو
لا ، لصدق أنه غير واجد للهدي .
ولخبر أبي بصير سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى
إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح
قد مضت ( 6 ) . وهو ظاهر فيمن قدر على الذبح بمنى ، وهو غير ما نحن فيه ،
ولا يوجبان عليه الصوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 153 ب 44 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 272 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 261 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 153 ب 44 من أبواب الذبح ح 3 .