وحمله الشيخ على من صام ثلاثة قبل الوجدان ( 1 ) ، كما في خبر حماد بن
عثمان سأل الصادق عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ، ثم أصاب هديا يوم
خرج من منى ، قال : أجزأه صيامه ( 2 ) .
وخير أبو علي بين الصوم والتصدق بالثمن بدلا من الهدي ، ووضعه عند من
يشتريه فيذبحه إلى آخر ذي الحجة ( 3 ) . جمعا بين ما تقدم . ونحو خبر عبد الله بن
عمر قال : كنا بمكة فأصابنا غلا في الأضاحي فاشترينا بدينار ، ثم بدينارين ثم
بلغت سبعة ، ثم لم توجد بقليل ولا كثير ، فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي
الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا وأنا لم نجد بعد ، فوقع عليه السلام إليه : انظروا إلى الثمن
الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلاثة ( 4 ) . وهو مع التسليم ظاهر
في المندوب وإنفاق الثمن بدل الهدي مخالفة للكتاب .
( ولو عجز عن الثمن ) أيضا ( تعين البدل ) قولا واحدا ( وهو صوم
عشرة أيام ثلاثة في الحج ) أي في سفره قبل الرجوع إلى أهله وشهره ، وهو
هنا ذي الحجة عندنا .
ويجب صومها ( متوالية ) لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق : لا تصوم
الثلاثة الأيام متفرقة ( 5 ) .
وفي المنتهى : الاجماع عليه ( 6 ) .
وليكن ( آخرها عرفة ) استحبابا للأخبار ، والاجماع كما في المنتهى ( 7 )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 37 ذيل الحديث 111 ، الإستبصار : ج 2 ص 260 ذيل
الحديث 918 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 154 ب 45 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 271 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 172 ب 58 من أبواب الذبح ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 168 ب 53 من أبواب الذبح ح 1 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 743 س 32 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 743 س 21 .