أبي يعلى مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر ( 1 ) .
قلت : الذي نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار ( 2 ) . وقال
الحلبي : فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك ، ووجب عليه
تلافي ما فاته وحجه ماض ( 3 ) .
وهذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر وعدمه ، ولم أر
من صرح بوجوبه قبل المصنف إلا ابن إدريس ( 4 ) والمحقق ( 5 ) وصاحب الجامع
نقلوا القول بالندب ( 6 ) . والمحقق فإنه جعل له واجبات منها النية ، ومنها كذا وكذا ،
وأوجب الترتيب بينه وبين الذبح ( 7 ) . وكل من الأمرين كالنص على وجوبه .
وقد يستدل عليه بفعل النبي صلى الله عليه وآله ( 8 ) ، ووجوب التأسي ، مع قوله صلى الله عليه وآله : خذوا
عني مناسككم ( 9 ) . وظاهر الأمر في نحو قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : خذ
حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها ( 10 ) . ولسعيد الأعرج :
أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة
العظمى فترمين الجمرة ( 11 ) ، الخبر .
والشيخ وإن قال في المبسوط : وعليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك ، أولها
رمي الجمرة الكبرى ( 12 ) ، لكنه أغفله عند تعديد الواجبات ( 13 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 180 .
( 2 ) المراسم : ص 105 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 199 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 589 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 258 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 212 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 258 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 50 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ، وج 10 ص 98 ب 8
من أبواب الذبح ح 4 .
( 9 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 215 ح 73 وج 4 ص 34 ح 118 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 70 ب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 50 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 307 - 308 .