( ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ) لأن تحية منى الرمي ،
فينبغي التقاطها قبلها لئلا يشتغل به فيها ، ولقول الصادق عليه السلام في حسني معاوية بن
عمار وربعي ( 1 ) : خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزاك .
وظاهر التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) الاجماع .
( ويجوز من غيره ) اتفاقا للأصل ، والخبرين وغيرهما ، ( لكن )
لا يجوز إلا ( من الحرم ) لقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة : حصى الجمار ، إن
أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك ( 4 ) .
ويجوز الأخذ من جميع الحرم ( عدا المساجد ) كما في النافع ( 5 )
والجامع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، للنهي عن اخراج حصى المساجد ، وهو يقتضي الفساد
كذا في المختلف ( 8 ) ، والذي تقدم في الصلاة كراهية الاخراج ، وإن سلم الحرمة
فالرمي غير منهي عنه ، إلا أن يثبت وجوب المبادرة إلى الإعادة ، فيقال : الرمي
منهي عنه لكونه ضدها .
ويمكن حمل الجواز على الإباحة بالمعنى الأخص فينافيه الكراهية ، والفساد
على فساد الاخراج ، بمعنى الرغبة عنه شرعا ، أو يقال : يجب إعادتها إليها أو إلى
غيرها من المساجد ، أو عند الرمي يلتبس بغيرها فلا يمتاز ما من المسجد من
غيره . وفيه : أنه يمكن إعلامها بعلامة تميزها .
والذي روي عن حنان أنه روى عن الصادق عليه السلام : يجوز أخذ الجمار من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 52 ب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 375 س 26 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 728 س 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 53 ب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 88 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 209 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 257 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 266 .