علي بن الفضل الواسطي ( 1 ) .
( ثم يقضيه ) أي الحج في القابل ( واجبا مع ) استقرار ( وجوبه )
واستمراره للأصل والأخبار ( 2 ) والاجماع كما هو الظاهر ، ولكن صح عن داود
الرقي أنه قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بمنى ، إذ دخل عليه رجل فقال : إن قوما
قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج ، فقال : نسأل الله العافية ، قال : أرى عليهم أن
يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق ، وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى
بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت
أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ( 3 ) .
فليحمل على أنهم كانوا مصدودين أو محصورين فعليهم هدي التحلل ،
ومعنى قوله عليه السلام : ( وعليهم الحج ) إلى آخر الكلام أنهم استطاعوا أن يرجعوا إلى
بلادهم ثم يعودوا كان عليهم الحج من قابل ، وإلا لم يكن عليهم إلا عمرة ، فليعتمروا
ثم يرجعوا إلى بلادهم ، أو على أنهم لم يجب عليهم الحج كما فعله الشيخ ( 4 ) .
ويمكن أن يكونوا أحرموا بعمرة أو لا يكونوا أحرموا بحج ، ولا عمرة ، لما
علموا أنهم لا يدركون الموقف ، فكان يستحب لهم ذبح شاة والحلق تشبها
بالحاج . فإن كانوا أحرموا بحج فبعد الانتقال إلى العمرة والاتيان بمناسكها ، وإن
كانوا أحرموا بعمرة فبعد الاتيان بمناسكها ، وإلا فعلوا ذلك ابتداء .
ثم إن رافقوا الحاج فأقاموا ولم ينصرفوا إلى بلادهم ثم أتوا بعمرة من أحد
مواقيت أهل مكة فلا يتأكد عليهم الرجوع في القابل والاتيان فيه بحج ، فهذه
العمرة تكفيهم ، وهي عمرة ثانية إن كانوا قدموا محرمين ، وإلا فلا ، وإن لم يقيموا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 174 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 65 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 295 ذيل الحديث 1000 ، الإستبصار : ج 2 ص 307 ذيل
الحديث 1097 .