وأما الوجوب عليه فلعموم دليله ، وخيرة المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والجواهر ( 3 )
والسرائر العدم ( 4 ) . أفسدنا به حجه ! لتعمده الجماع كما في الجواهر ، وفيه : إنه
لا خلاف فيه ، أو لا لكون عمده خطأ ، واحتجوا بأنه إنما يتوجه إلى المكلف .
( و ) الجواب : إنا ( لا ) نقول أنه يجب عليه و ( يصح ) منه ( في الصبا ،
بل ) إنما عليه ( بعد بلوغه ) وكذا على المجنون بعد إفاقته ( 5 ) ، وهو قول
مالك ( 6 ) ، وأحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إنه يصح منه في الصبي كالأداء ( 7 ) .
قال الشهيد : وفي وجوب مؤونة القضاء على الولي نظر ، أقربه الوجوب ( 8 ) .
قلت : لأنه تسبب لوجوبه عليه ، ووجه العدم أنه حين القضاء كامل وجب
عليه كحجة الاسلام وتسبب الولي لوجوبه [ كتسبب باذل ] ( 9 ) الزاد والراحلة ، مع
أنه الذي باشر موجبه .
( و ) إذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجة الاسلام ، بل عليه ( أداء حجة
الاسلام ) أيضا ( مع وجوبها ) عليه ، إلا إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر ،
وإذا وجب القضاء وحجة الاسلام أخر القضاء على ما سيأتي ، فلو نواه بما قدمه
بطل أو انصرف إلى حجة الاسلام ، وعلى الانصراف إن جوزنا القضاء في الصغر
فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجة الاسلام .
( ويجب ) مع القدرة ( أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير ) الغير
المميز ، أو العاجز عن الصوم .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 329 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 361 المسألة 197 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 45 المسألة 158 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 637 .
( 5 ) في خ " إفاضته " .
( 6 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في تذكره الفقهاء : ج 1 ص 299 س 3 .
( 7 ) المجموع : ج 7 ص 35 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 307 درس 80 .
( 9 ) في خ " كسب بأول " .