لا . نعم لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوبا احتمل عدم اعتبار كونه
فيه ولا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقل .
والظاهر احتساب أيام عدم التكليف ، وإرادة الاستيطان حينئذ يتعلق بالولي
قبل التميز ، وبه أو بنفسه بعده ، كما أن إرادة استيطان الزوجة والمملوك تتعلق
بالزوج والمالك .
وهل يطرح أيام السفر بينهما من البين أو يحسب أيام التوجه إلى كل من
الإقامة ؟ فيه وجهان ، ويجوز أن يكون لأحدهما . قال أحدهما ( ع ) : من أقام
بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة ( 1 ) .
وإن كان المجاور الذي ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بمكة
أبدا [ كما قيل أو يخص به لم يناف ما هنا لأنه لما كان أولا يريد الاستيطان بغير
مكة أبدا ] ( 2 ) جاز أن لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين وإن لم يكن قام بغيرها
إلا أياما قليلة [ ولما كان أخيرا يريد الاستيطان بمكة أبدا ، جاز أن ينتقل فرضه إذا
أقام بها سنتين ، وإن كان أقام بغيرها سنتين ] ( 3 ) ولما كان هذا من أول الأمر يريد
الاستيطان تارة بمكة وتارة بغيرها أو مترددا اعتبر الأغلب مع استثناء المجاورة
الناقلة كما نقلناه ، إلا على اختصاصهما بمريد استيطان مكة أبدا فلا استثناء .
فإن قلت : على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكره ، وما تقدمها
بمن لم يرد استيطان مكة ، ما حكم من يريد استيطانها أبدا بعد أن كان مستوطنا
لغيرها ، أو لم يكن مستوطنا لمكان .
قلت : كأنه بإرادة استيطانها أبدا يجب عليه فرض أهل مكة في العام الأول ،
ويحتمل أن يكون معنى هذه المسألة أن من كان مستوطنا لغير مكة أبدا فبدأ له
استيطانها أبدا لحق بالأغلب ، وتخير مع التساوي إن تحقق الغلبة ، أو التساوي قبل
هامش
( 1 ) تقدم سابقا .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من " خ " .