الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ، ثم تطوف بالبيت وبالصفا
والمروة ، فإن حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث . قال ، فقلت : أليس
قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى . قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم . قلت :
فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من
أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان . قلت : أبى الجمال أن يقيم عليها
والرفقة ، قال : ليس لهم ذلك ، تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي
مناسكها ( 1 ) .
وعموم قوله عليه السلام لإسحاق بن عمار : إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى ( 2 ) .
وتردد المحقق في النافع فقال : إن فيه روايتين ، أحدهما الجواز ( 3 ) .
( ويكره ) كما في الشرائع ( 4 ) تقديم طواف الحج وسعيه ( للقارن
والمفرد ) أما الجواز ففي المعتبر : إن عليه فتوى الأصحاب ( 5 ) ، وفي الغنية :
الاجماع عليه ( 6 ) ، ويؤيده الأصل والأخبار كأخبار حجة الوداع ( 7 ) .
وخبر زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو
يؤخره ؟ قال : سواء ( 8 ) . وخبر حماد بن عثمان : سأل الصادق عليه السلام عن مفرد الحج
أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ فقال : هو والله سواء عجله أو أخره ( 9 ) .
واعترض في المنتهى ( 10 ) كالمعتبر ( 11 ) باحتمال إرادة التعجيل بعد مناسك منى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 474 ب 64 من أبواب الطواف ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 205 ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 95 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 271 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 793 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 157 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 14 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 204 ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق ح 1 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 709 س 11 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 794 .