غير معلل به ، ولذا يجب قضاؤه عن الميت كما مر .
قال الشهيد : وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا ،
فيجب على الخصي والمرأة والهم ومن لا إربة له في النساء ( 1 ) . والمراد ما يعم
المجبوب ، بل المقصود أولا من عبارات الأصحاب والسائل في الخبر هو الذي لا
يتمكن من الوطئ ( وهو ) بأصل الشرع ( متأخر عن السعي للمتمتع
وغيره ) لا يعرف فيه خلافا ، والنصوص ناطقة به .
( فإن قدمه ) عليه ( ساهيا أجزاء ) كما في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 )
والمهذب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والجامع ( 6 ) والنافع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) لأصل
البراءة ، ويعارضه أصل البقاء على الذمة وحرمة النساء ، ولخبر سماعة سأل
الكاظم عليه السلام عن الرجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين
الصفا والمروة ، فقال : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ( 10 ) .
وهو مع الضعف يحتمل أن يراد أن طواف النساء ليس من أجزاء الحج وإن وجب .
وفي الدروس : إنه مطلق لم يقيد بالسهو ( 11 ) . وكأنه إشارة إلى احتمال الاجزاء
وإن تعمد التقديم ، وإنما يتم مع الجهل .
( وإلا ) يكن ساهيا في التقديم ( فلا ) يجزئ . أما العالم فلأنه لا يتصور
منه التعبد والتقرب به ، وأما الجاهل فلما عرفت من أصلي البقاء على الذمة وبقاء
النساء على الحرمة .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 457 درس 115 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 508 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 359 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 239 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 199 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 95 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 271 .
( 9 ) الوسيلة : ص 174 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 475 ب 65 من أبواب الطواف ح 2 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 408 درس 105 .