ما دل على قضائه الصلاة الفائتة ، وهما أولى لشرع النهاية فيهما في حياة المنوب ،
فعند الموت أولى ، وعموم خبر ابن مسلم ( 1 ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) ، وقد يفهم
منه إجزاء قضاء غير الولي مع وجوده ، والأحوط أن لا يقضيهما غيره . وإن كان
بمكة .
وإن فاتتاه مع الطواف فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه أو بالاستنابة ؟
الأقوى الوجوب ، لما يأتي من صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام فيمن
نسي طواف النساء حتى دخل أهله ( 3 ) .
( المطلب الثاني )
( في سننه ) المشروعة قبله وفيه
( يستحب الغسل لدخول مكة ) كما مر في الطهارة ، وقد أمضينا خلاف
الخلاف وأن فيه الاجماع على العدم ( 4 ) ، ولم يذكر غسل دخول الحرم لاحتمال
الاتحاد ، لمضمر ذريح سأله عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال :
لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين
تنزل مكة فلا بأس ( 5 ) . ولأن دخول الحرم قد يكون مقدمة للوقوف ، والمستحب
إيقاعه قبل دخولها كما هو شأن كل غسل يستحب للمكان ، كما قال الصادق عليه السلام
في خبر محمد الحلبي : إن الله عز وجل يقول في كتابه : و " طهرا بيتي للطائفين
والعاكفين والركع السجود " فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 482 ب 74 من أبواب الطواف ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 58 من أبواب الطواف ح 2 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 285 المسألة 63 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 316 ب 2 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .