والوسيلة ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والجامع ( 4 ) في المتعذر من غير فرق بين أن
يمكنه الرجوع إلى المسجد أو الحرم أو لا ، لاطلاق الأخبار .
وفي الدروس : رجع إلى المقام ، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم ، فإن تعذر
فحيث أمكن من البقاع ( 5 ) . وهو أحوط ، وأحوط منه الرجوع إلى المسجد إن
أمكن ولم يمكن إلى المقام .
وأما الاكتفاء بالمشقة فلانتفاء الحرج والعسر ، واعتبار الوسع في التكليف ،
وصحيح أبي بصير المرادي أو حسنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي
ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : " واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى " حتى ارتحل قال : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن
يرجع ولكن يصلي حيث يذكر ( 6 ) . وما مر من خبر هاشم بن المثنى لقوله عليه السلام فيه :
أفلا صلاهما حيث ما ذكر ، بعد أن كان رجع فصلاهما ( 7 ) .
وإطلاق حسن معاوية بن عمار سأله عليه السلام عن رجل نسي الركعتين خلف مقام
إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال : فليصلهما حيث ذكر ( 8 ) .
وقوله عليه السلام للكناني : وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع ( 9 )
وأجاز في التحرير الاستنابة فيهما إن خرج أو شق عليه الخروج ( 10 ) .
وفي التذكرة : إن صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع ،
لجواز الاستنابة فيهما ( 11 ) تبعا للطواف ، فكذا وحدهما .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 174 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 577 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 128 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 199 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 396 درس 103 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 484 ب 74 من أبواب الطواف ح 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 483 ب 74 من أبواب الطواف ح 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 485 ب 74 من أبواب الطواف ح 18 .
( 9 ) المصدر السابق ح 16 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 98 س 6 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 362 س 37 و 39 .