والآية ( 1 ) باتخاذ مصلى منه بمعنى ابتداء المصلي ، أو اتخاذه منه بكونه بحياله .
وأما وجوب تحري القرب منه بقدر الامكان وعدم جواز البعد إلا بقدر
الضرورة فللأخبار الآمرة بفعلها عنده ( 2 ) ، واحتمال " من " في الآية الاتصالية أو
الابتدائية التي في نحو اتخذت الخاتم من الفضة ، وللاحتياط .
وأما جواز الصلاة إلى أحد الجانبين فللأصل ، وإطلاق الآية ، وأخبار الفعل
عنده ، واحتمال هذا الخبر ، والأحوط الخلف لما عرفت . وفي جواز التباعد لمجرد
الزحام أيضا نظر ما لم يتضيق الوقت ، لضعف الخبر .
ويجوز أن يريد بالمقام هو ومن عبر بالصلاة فيه البناء الذي عنده ، بل الذي
خلفه خاصة ، ولا يبعده قوله : " حيث هو الآن " ولا كونه غير مراد في الآية
والأخبار . ولا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة ، وحقيقة الظرفية ، بمعنى أنه إن
أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية ، فإن لم يمكن - كما هو الواقع في هذه
الأزمنة - صلى خلفه أو إلى جانبه .
( ولو نسيهما وجب الرجوع ) لفعلهما للأخبار ( 3 ) ، وأصل عدم السقوط ،
والاجماع كما هو الظاهر .
( فإن ) تعذر الرجوع و ( شق ، قضاها موضع الذكر ) كما في
التهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) والنافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، وفي النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 483 ب 74 من أبواب الطواف ح 6 و 7 و 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 482 ب 74 من أبواب الطواف .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 137 ذيل الحديث 453 .
( 5 ) الإستبصار : ج 2 ص 235 ذيل الحديث 817 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 267 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 509 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 360 .