والأحوط أن لا يصلى إلا خلفه كما نص عليه الصدوقان وأبو علي ( 1 )
والشيخ في المصباح ( 2 ) ومختصره ، والقاضي في المهذب ( 3 ) للأخبار ، وقد
سمعت ثلاثة منها .
قال الشهيد : ولا خلاف في عدم جواز التقدم على الصخرة والمنع من
استدبارها ( 4 ) . والتعبير نفي للدلالة على وجوب الاتصال والقرب منه بحيث يتجوز
عنه بالصلاة فيه لظاهر الآية .
( فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه ) كما في الشرائع ( 5 ) وفي
الوسيلة لكن فيها أو بحذائه ( 6 ) ، وفي النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والجامع
لكن فيها أو بحياله ( 10 ) ، وفي التهذيب ( 11 ) والنافع ( 12 ) : أنه إن زوحم صلى حياله ، وفي
الإقتصاد : يصلي عند المقام أو حيث يقرب منه ( 13 ) .
وعلى الجملة يجب تحري القرب منه ما أمكن ، فإذا تعذر لزحام جاز البعد
بقدر الضرورة ، لخبر الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي
ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ( 14 ) . وفي التهذيب :
قريبا من الظلال لكثرة الناس ( 15 ) . وللأصل ، وإطلاق الأخبار بالصلاة خلفه ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 534 ، ونقله عن علي بن بابويه وابن الجنيد في مختلف
الشيعة : ج 4 ص 201 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 624 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 237 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 397 درس 103 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 268 .
( 6 ) الوسيلة : ص 172 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 509 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 360 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 577 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 199 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 140 ذيل الحديث 463 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 13 ) الإقتصاد : ص 303 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 486 ب 75 من أبواب الطواف ح 2 .
( 15 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 140 ح 464 .