تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الحجر فالمسجد كله بقربه ، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه وآله عند الكعبة لكون المقام عندها ، وكذا في زمن ظهور إمام الزمان عليه السلام ، وكذا كلما نقل إلى مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به . وإطلاق بعض الأخبار لمن نسيهما في فعلهما في مكانه ، كخبر هشام بن المثنى قال : نسيت أن أصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : أفلا صلاهما حيثما ذكر ( 1 ) . وفيه أن حمل غير الناس عليه قياس مع استلزامه جواز فعلهما - اختيارا في غير المسجد . وفي الخلاف لا خلاف أن الصلاة في غيره - يعني فيما عدا خلف المقام - يجزئه ، ولا يجب عليه الإعادة ( 2 ) . وأما الفرق بين طواف النساء وغيره فلم أظفر فيه إلا برواية عن الرضا عليه السلام ( 3 ) هذا في صلاة طواف الفريضة . وأما صلاة النافلة فيجوز إيقاعها في المسجد حيث أريد كما في الفقيه ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وكتابي الأخبار ( 7 ) وغيرها للأصل والأخبار ، كقول أحدهما عليهم السلام في خبر زرارة : لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ( 8 ) . وقول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار : من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 483 ب 74 من أبواب الطواف ح 9 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 28 ، 3 المسألة 139 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 223 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 552 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 98 س 12 . ( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 396 درس 103 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 137 ذيل الحديث 450 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 481 ب 73 من أبواب الطواف ح 1 .