على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الحجر فالمسجد كله بقربه ،
وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه وآله عند الكعبة
لكون المقام عندها ، وكذا في زمن ظهور إمام الزمان عليه السلام ، وكذا كلما نقل إلى
مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به .
وإطلاق بعض الأخبار لمن نسيهما في فعلهما في مكانه ، كخبر هشام بن
المثنى قال : نسيت أن أصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى
فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال :
أفلا صلاهما حيثما ذكر ( 1 ) . وفيه أن حمل غير الناس عليه قياس مع استلزامه
جواز فعلهما - اختيارا في غير المسجد .
وفي الخلاف لا خلاف أن الصلاة في غيره - يعني فيما عدا خلف المقام -
يجزئه ، ولا يجب عليه الإعادة ( 2 ) .
وأما الفرق بين طواف النساء وغيره فلم أظفر فيه إلا برواية عن الرضا عليه السلام ( 3 )
هذا في صلاة طواف الفريضة .
وأما صلاة النافلة فيجوز إيقاعها في المسجد حيث أريد كما في الفقيه ( 4 )
والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وكتابي الأخبار ( 7 ) وغيرها للأصل والأخبار ، كقول
أحدهما عليهم السلام في خبر زرارة : لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند
مقام إبراهيم عليه السلام ، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ( 8 ) . وقول الباقر عليه السلام في
خبر إسحاق بن عمار : من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 483 ب 74 من أبواب الطواف ح 9 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 28 ، 3 المسألة 139 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 223 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 552 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 98 س 12 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 396 درس 103 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 137 ذيل الحديث 450 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 481 ب 73 من أبواب الطواف ح 1 .