قلت : إن ثبت الاجماع فهو الحجة ، وإلا عمه دليل الوجوب ، إلا في الكفارات
إن شاء الله .
وفي الغنية ( 1 ) والإصباح : أنه عند قوم من أصحابنا لا يلبس حتى يفتق ويجعل
كالمئزر ، وأنه أحوط ( 2 ) . وفي الخلاف : لا يلزمه فتقه للأصل وخلو الأخبار عنه ( 3 ) .
قلت : وعلى الفتق يخرج عن المخيط ، ولا يتقيد بالضرورة ، ولا يحتمل أن
يكون فيه الفداء .
( و ) يحرم على الرجل كل مخيط اختيارا وإن قلت خياطته ( إلا الطيلسان
المزرر ولا يزره ) فيجوز له لبسه كما في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 )
والنافع ( 7 ) والمقنع ( 8 ) اختيارا ، كما يظهر منها ومن الكتاب والتذكرة ( 9 )
والمنتهى ( 10 ) والتحرير ( 11 ) ، وأظهر منها الدروس ( 12 ) للأصل ، وما مر من خبري
معاوية ( 13 ) ، فإنهما جوزا لبس ما له أزرار إذا نكسه وأطلقا . وقول الصادق عليه السلام
في حسن الحلبي ، في كتاب علي عليه السلام : لا يلبس طيلسانا حتى ينزع أزراره ،
قال : إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه ( 14 ) .
وفي الإرشاد : ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه ( 15 ) . وقد يشر باشتراط
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 9 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 459 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 297 المسألة 78 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 475 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 320 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 250 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 84 .
( 8 ) المقنع : ص 71 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 326 س 19 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 683 س 9 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 96 س 31 .
( 12 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 344 درس 90 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 115 ب 35 من أبواب تروك الاحرام ح 1 و 2 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 116 ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 15 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 318 .