بأس به ، وأما قوله : لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية ( 1 ) .
وما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم إنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن
المحرم قال لأخيه : لا لعمري ، قال : ليس هذا بجدال ، إنما الجدال لا والله وبلى
والله ( 2 ) . وعنه عن أحدهما عليهما السلام مثله ( 3 ) .
ثم الأقرب كما في التذكرة ( 4 ) والمنتهى حصول الجدال بإحدى اللفظتين
وعدم التوقف عليهما ( 5 ) ، وبه قطع في التحرير ( 6 ) وفي الإنتصار ( 7 ) وجمل العلم
والعمل : إنه الحلف بالله ( 8 ) ، وهو أعم من الصيغتين ، ويؤيده عموم لفظ الجدال ،
لكن لا في خصومة ، واحتمال الحصر في الأخبار الإضافية والتفسير باللفظين
التخصيص بالرد المؤكد بالحلف بالله لا بغيره .
وقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة
أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ،
وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ( 9 ) ، ونحوه
عدة أخبار ( 10 ) . وهي تحتمل التقييد باليمين التي هي جدال ، وإنما أطلقت ، لأن
المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها ، والفصل بين الصادقة والكاذبة .
ثم ظاهر الكتاب والدروس العموم لما يكون لخصومة وغيرها ( 11 ) . وقال
الصادق عليه السلام لزيد الشحام فيما رواه الصدوق في معاني الأخبار : والجدال هو قول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 109 ب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 96 ح 261 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 95 ح 259 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 355 س 15 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 4 84 س 32 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 121 س 33 .
( 7 ) الإنتصار : ص 95 .
( 8 ) جمل العمل والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 66 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 281 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 280 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 386 درس 101 .