والوسيلة ( 1 ) والجامع ( 2 ) والنافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ، وظاهر الجميع الوجوب كصريح
التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ، وظاهر عدة من الأخبار وقضية الاحتياط ، وسمعت سابقا
من الأخبار ما نطق بعذر الجاهل ، والنص على أن رجوعه إلى الميقات أفضل ،
فإن تعذر الرجوع فمن موضعها ما لم يدخل الحرم .
( فإن ) كانت ( دخلت مكة ) أو الحرم ولم يمكنها الرجوع إلى الميقات
( خرجت إلى أدق الحل ) من المحرم وأحرمت منه .
( فإن تعذر فن مكة ) أو موضعها - وقد مر الكلام في كل من أخر الاحرام
وما تخصها من الأخبار ، وأن الميقات يعم المواقيت ، وأنه إنما يقطع بوجوب العود
إليه إذا أرادت عرة تمتع أو حجا مفردا أو قرانا - وإلا فالظاهر ، وخصوصا إذا لم
تكن أرادت دخول الحرم حين مرت بالميقات أنه يكفيها العود إلى أدنى الحل إن
دخلت الحرم ، وإلا أحرمت من مكانها ، أو أخرته إلى دون الحرم ولو اختيارا في
وجه .
( ولا يجوز للمحرم إنشاء ) إحرام ( آخر ) بنسك آخر أو بمثله ( قبل
إكمال لأول ) إجماعا كما سبق ، ويأتي الكلام في الاحرام بالحج قبل التقصير
المحلل ( 7 ) من العمرة ناسيا .
( ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة ) وإن أحرم له ندبا ما لم
يصد أو يحصر أو يعدل ، بمعنى أنه لا يحل إلا بالاكمال أو حكمه إذا صد أو
أحصر أو إكمال المعدول إليه ، أما لو لم يفعل شيئا من ذلك وبقي على إحرامه حتى
مات ولو سنين متعمدا لذلك لم يأثم ولم يكن عليه شئ ، للأصل بلا معارض ، إلا
قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " ( 8 ) ، على وجه حكي عن مجاهد والمبرد
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 192 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 221 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 86 .
( 4 ) شرائع الاسلام : 1 ص 252 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 399 س 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 855 س 30 .
( 7 ) في ط : " المحل " .
( 8 ) البقرة : 196 .