العلماء كافة على حرمة تغطيتها وجهها ، يعني بحيث يمس الغطاء الوجه ، ويأتي
افتائه بذلك ، والأخبار بالنهي كثيرة ( 1 ) ، والخبران يحتملان الحرمة ، فثبوت
الكراهية مشكل ، وقد يكون سبب ذلك التردد في التذكرة ( 2 ) والشرائع ( 3 ) . ويمكن
أن يوجه الكراهية بأنه في معرض الإصابة للوجه ، وهي محرمة .
وقد يرشدك إلى ما ذكرناه من المعنى المقنع فإن فيه : ويكره النقاب ، وبعده
بعدة أسطر : ولا يجوز للمرأة أن تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجها وإحرام
الرجل في رأسه ( 4 ) .
والتذكرة ففيها ما عرفت من التردد مع نقل الاجماع على حرمة تغطيتها
وجهها ، وفي موضع آخر منها القطع بحرمة النقاب عليها ( 5 ) ، ولكن شراح
الشرائع ( 6 ) حملوا التردد عليه في النقاب المصيب للوجه من الخبرين والأخبار
الناهية ( 7 ) .
( و ) يكره استعمال ( الحناء قبله بما يبقى ) أثره ( معه ) كما في النهاية ( 8 )
والمبسوط ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والشرائع ( 11 ) والجامع ( 12 ) ، لخبر الكناني : سأل
الصادق عليه السلام عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء
قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل ( 13 ) . وهو نص في كراهيته لا للزينة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 129 ب 48 من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 344 س 11 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 251 .
( 4 ) المقنع : ص 72 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 21 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 112 س 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 129 ب 48 من أبواب تروك الاحرام .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 477 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 321 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 546 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 251 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 185 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 100 ب 23 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .