حبستني بقدرك الذي قدرت علي ( 1 ) ، وفي صحيح معاوية بن عمار : تقول : اللهم إني أسألك - إلى قوله : - فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرتك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ( 2 ) . والظاهر الاتفاق عليه . قال في المنتهى : الاشتراط مستحب بأي لفظ كان إذا أدى المعنى الذي نقلناه ، وإن أتى باللفظ المنقول كان أولى ( 3 ) . ولو نوى الاشتراط لم يتلفظ به ، ففي التحرير : الوجه عدم الاعتداد به ( 4 ) . وتردد في المنتهى من أنه تابع للاحرام ، وهو ينعقد بالنية ، ومن أنه اشتراط فلا بد فيه من القول كالنذر والاعتكاف ، وهو أحق ، فإن الأصل في الاحرام أن لا ينحل إلا بإكمال الأفعال . قال : وتمنع انعقاد الاحرام بالنية لا غير ، بل من شرطه عندنا التلبية أيضا ( 5 ) . ( و ) يستحب ( الاحرام في القطن ) قطع به الأصحاب ، ولعله للتأسي ، لما روي من إحرامه صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف ( 6 ) ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ( 7 ) . ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أبي بصير : البسوا القطن ، فإنه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا ( 8 ) . وفي خبر أبي بصير وابن مسلم المروي في خصال الصدوق : ألبسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا ، ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة ( 9 ) . ( 9 ) الخصال 1 ص 61 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 295
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 23 ب 16 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 22 ب 16 من أبواب الاحرام ج 1 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 680 س 16 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 96 س 19 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 680 س 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 37 ب 27 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 36 ب 27 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 357 ب 15 من أبواب أحكام الملابس ح 1 .
( 9 ) الخصال 1 ص 61 .