لبيك بحجة وعمرة معا ( 1 ) . وما مر من قول أمير المؤمنين عليه السلام : بحجة وعمرة معا
لبيك ( 2 ) . وهذا الذي ذكره القاضي ( 3 ) ، ونهى عنه الحلبيان ( 4 ) ، والمصنف في
المختلف ( 5 ) ، لأن الاحرام لا تعلق بهما معا . وهو الوجه إن أريد ذلك ، وإن أريد
التمتع بالعمرة إلى الحج جاز ، وذكروا : لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك .
. وفي الفقيه ( 6 ) والمقنع ( 7 ) والهداية ( 8 ) : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك لبيك ،
هذه عمرة متعة إلى الحج لبيك .
وفي النهاية ( 9 ) والمبسوط : إن أفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة
معا ( 10 ) ، إلا أن في الفقيه : والمراد بالعمرة المتمتع بها إلى الحج كما عرفت ، وتفصح
عنه عبارة التهذيب ( 11 ) وكلام الصدوق هذا وهو معنى قول المصنف في التذكرة بعد
ما ذكر مثل ما في الكتاب : إذا عرفت هذا فيستحب أن يذكر في تلبيته الحج
والعمرة معا ، فإن لم يمكنه للتقية أو غيرها اقتصر على ذكر الحج ( 12 ) انتهى .
ولا يجب شئ من ذلك كما توهمه عبارة المصباح ومختصره ، فإنه ذكر
عقيب التلبيات الأربع : لبيك بمتعة وعمرة إلى الحج لبيك ، ثم ذكر أنه إن أراد
الفضل أضاف إلى ذلك : لبيك ذا المعارج إلى آخر المندوبات ، وقال : هذا إذا كان
متمتعا ، فإن كان مفردا أو قارنا قال : لبيك بحجة تمامها عليك ( 13 ) . وكذا الإقتصاد
ففيه : ثم يلبي فرضا واجبا فتقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك لبيك ، بحجة وعمرة أو حجة تمامها عليك لبيك ، ثم ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 30 ب 21 من أبواب الاحرام ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق ح 7 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 216 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 208 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 512 س 34 - 35 .
( 5 ) مختلف المشيعة : ج 4 ص 24 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 529 .
( 7 ) المقنع : ص 69 - 70 .
( 8 ) الهداية : ص 56 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 471 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 53 ذيل الحديث 124 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 327 س 29 .
( 13 ) مصباح المتهجد : ص 9 61 .