والمبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، والظاهر أنه تجويز لهم
تأخيرها الاتمام ، والحكم موافق للمشهور .
ويدل عليه عموم نصوص البناء عند مجاوزة النصف ، وخصوص خبر سعيد
الأعرج أن الصادق ( ع ) سئل عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة
ثم طمثت ، فقال : تتم طوافها ، وليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف
بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ، ولتستأنف
بعد الحج ( 5 ) .
وقوله ( ع ) في مرسل أبي إسحاق بياع اللؤلؤ : المرأة المتمتعة إذا طافت
بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة ، وتقضي ما فاتها من الطواف
بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر ( 6 ) .
وفيه أن ظاهره أنها طهرت قبل الاحرام بالحج فأتمت الطواف .
وخالف ابن إدريس فأبطل متعتها ، وذكر أنه الذي تقتضيه الأدلة ( 7 ) . قال في
المختلف : وما أدري الأدلة التي قادته إلى ما ذهب إليه أيها هي ( 8 ) .
قلت : وكأنها عموم ما دل على وجوب تقديم أفعال العمرة على أفعال الحج
في التمتع ، وصحيح ابن بزيع : سأل الرضا ( ع ) عن المرأة تدخل مكة متمتعة
فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر ( ع ) يقول : زوال الشمس
من يوم التروية ، وكان موسى ( ع ) يقول : صلاة الصبح من يوم التروية ، فقال :
جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون
بالحج ، فقال ، زوال الشمس ، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : لا ، إذا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 331 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 399 س 29 .
( 3 ) منتهى المطلب . ج 2 ص 698 س 30 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 124 س 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 502 ب 86 من أبواب الطواف ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة . ج 9 ص 503 ب 86 من أبواب الطواف ح 2 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 623 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 339 .