ثم العدول بعد الاحرام إن جاز فعن الافراد ، لتظافر النصوص بمنع السوق عن
التمتع ، حتى أن في الخلاف . إن المتمتع إذا ساق الهدي لم يتحلل إذا أتى بالعمرة ؟
لأنه يصير قارنا ( 1 ) .
( ويجوز ) عدولهم إلى التمتع ( اضطرارا ) كما في الشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) ،
لأنه إذا جاز العكس فهو أر لي ، لفضل التمتع ، ولا طلاق نحو صحيح معاوية بن
عمار : سأل الصادق ( ع ) عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليحل وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي
فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 4 ) . وفي الكل نظر .
وظاهر التبيان ( 5 ) والاقتصاد ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) العدم .
ولو قيل : بتقديمهم العمرة على الحج للضرورة مع إفرادهما والاحرام بالحج
من المنزل أو الميقات [ إن تمكن ] ( 9 ) منه كان أولى ، إذ لا نعرف دليلا على وجوب
تأخيرهم العمرة . وسئل الصادق ( ع ) في خبر إبراهيم بن عمر اليماني عن رجل
خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده ، قال : لا بأس ، وإن حج من عامه
ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ( 10 ) . وظاهره الاتيان بعمرة مفردة ثم حج مفرد .
( وكذا من فرضه التمتع يعدل إلى الافراد ) والقران بعد الاحرام أو قبله
( اضطرارا لضيق الوقت ) عن العمرة ( وحصول ) مانع من أفعالها ، نحو
( الحيض . والنفاس ) لنحو صحيح جميل : سأل الصادق ( ع ) عن المرأة
الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضي إلى عرفات لتجعلها حجة ثم
هامش
( 1 ) الخلاف . ج 2 ص 282 المسألة 57 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 239 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 79 .
( 4 ) وسائل الشيعة . ج 9 ص 32 ب 22 من أبواب الاحرام ح 5 .
( 5 ) التبيان : ج 2 ص 159 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 298 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 30 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 520 .
( 9 ) في خ " فيمن يمكن " .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 246 ب 7 من أبواب العمرة ح 2 .