زالت الشمس ذهبت المتعة ، قال : فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟
فقال : لا هي على إحرامها ، قال : فعليها هدي ؟ قال : لا ، إلا أن تحب أن تطوع ، ثم
قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ( 1 ) .
واختلاف قولي الإمامين لاختلاف الزمان في ذهاب الرفقة إلى منى ، أو في
التقية . وخبر عجلان هو الذي تضمن أنها إذا حاضت قبل الطواف سعت وشهدت
المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج
وطواف النساء ( 2 ) .
وأما فوات المتعة برؤية الهلال فلكونه ( ع ) بالمدينة ، وهي من مكة اثني
عشرة مرحلة ، فلا يسع الوقت للعمرة قبل الحج ، أو للتقية ؟ لكون العامة لا يعتمرون
قبل الحج .
( ولو كان ) ما فعلته من الأشواط قبل الحيض ( أقل ) من أربعة
( فحكمها حكم من لم يطف ) لما يأتي من بطلان الطواف إذا قطع قبل النصف ،
ولكن ما دون الأربعة أعم مما دون النصف ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله .
وإذا كانت كذلك فهي ( تنتظر الطهر ، فإن حضر وقت الوقوف ) المضيق
الاضطراري ( ولم تطهر ) عدلت إلى الحج و ( خرجت إلى عرفة ، وصارت
حجتها مفردة ) وفاقا للشيخ ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابني حمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) وابن
سعيد ( 7 ) لصحيح ابن بزيع المتقدم ، ولقول الصادق ( ع ) في خبر الأعرج المتقدم .
وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد
الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 216 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 498 ب 84 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 331 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 232 .
( 5 ) الوسيلة : ص 192 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 623 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 221 .