تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وفي النهاية : ولا يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة ( 1 ) ، ونحوه السرائر ( 2 ) ، ولما يأتي في الحرير للنساء . ولخبر أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال : لا بأس أن يحرم فيها إنما يكره الخالص منه ( 3 ) . ونحوه خبر الصدوق بإسناده عن أبي الحسن النهدي ( 4 ) . قال في المنتهى : المراد بالكراهية هنا التحريم ، لأن ليس الحرير محرم على الرجال ( 5 ) . واستدل في التذكرة على حرمة الاحرام في الحرير بأن لبسه محرم فلا يكون عبادة ( 6 ) ، وهو مبني على ما مر من وجوب لبس الثوبين مع اقتضاء النهي الفساد . والمحصل أنه إن كان اتفاق على وجوب جواز الصلاة فيهما فلا إشكال ، وإلا فإن اشترط الاحرام بلبس الثوبين اشترط إباحة لبسهما ، فلا يجوز للرجال في الحرير ولا في جلد الميت ولا في المغصوب ، وكذا إذا أوجب ، وإن لم يكن شرطا لم يحصل الامتثال إلا بما يحل لبسه ، إلا إذا لم يقتض النهي الفساد . وأما سائر ما يشترط في ثوب الصلاة فلا أعرف الآن دليلا عليه إلا الخبرين في الطهارة ، وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلما تنجس وجوبا أو استحبابا . ومفهوم خبر حريز ( 7 ) وهو بعد التسليم لا ينص على الحرمة ، ولو سلمت لم يفهم العموم وخصوصا للنجس الذي عرضه المانع من الصلاة . وقد يقال : إن الجلود لا يدخل في الثوب عرفا ، فلا يجوز الاحرام فيها مطلقا ، وخصوصا ما لا تصح الصلاة فيها ، وإن لم يجب اللبس لا شرطا ولا غيره فحرمة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 474 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 2 54 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 38 ب 29 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 337 ح 2611 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 682 س 2 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 326 س 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 36 ب 27 من أبواب الاحرام ح 1 .