وهل يجوز إيقاعها بعد الاحلال بلا فصل ، أو لا بد من تأخيرها عن أيام
التشريق ؟ ظاهر ما يأتي الثاني ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله .
( ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الاحرام
الأول ) فكيف إذا لم يخرج إليه ( واستأنفه ) منه وجوبا ؟ ويأتي تفصيل الكلام
في جميع ذلك إن شاء الله .
( ولو عدل هؤلاء ) الذين فرضهم القران أو الافراد ( إلى التمتع ) ابتداء أو
بعد الاحرام ( اختيارا لم يجزئ ) ولم يجز بهم عن فرضهم كما في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) والجامع ( 3 ) ، وفاقا للمشهور ، لمفهوم الآية .
وفيه احتمال الإشارة إلى الهدي وإلى تفصيل بدله إلى ثلاثة في الحج وسبعة
إذا رجع إلى أهله .
ولكن الأخبار نصت على أن الإشارة إلى التمتع ، وللأخبار - وهي كثيرة -
كما مر من قول الصادق ( ع ) : ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف
متعة ( 4 ) . وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه ( ع ) لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى
الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ( 5 ) . وخبر زرارة سأل أبا جعفر ( ع ) عن الآية ؟
فقال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ( 6 ) .
وفي الغنية : الاجماع عليه ( 7 ) ولعل ما في خبر زرارة من العمرة المنفية العمرة
التي في الآية وهي عمرة التمتع . واحتج الشيخ بأن من تمتع أتى بما عليه من
الحج ( 8 ) ، ولا ينافيه زيادة العمرة قبله . وهو يتم في أهل مكة دون غيرهم ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 2 ) الخلاف . ج 2 ص 272 المسألة 42 .
( 3 ) الجامع للشرائع . ص 178 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 186 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 186 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 187 ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 30 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 43 ذيل الحديث 124 ، نقلا بالمعنى .