تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لبيك ذا المعارج لبيك - إلى قوله عليه السلام : - واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع التي كن أول الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد ، وبها لبى المرسلون ( 1 ) . فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع ، وهي تتم بلفظ " لبيك " الرابع . وفي صحيح عمر بن يزيد : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول : لبيك لهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك . واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار ( 2 ) . وأصحاب القول الثاني جعلوا الإشارة بالتلبيات . الأربع إلى ما قبل الخامسة ، وهو ظاهر المختلف ( 8 ) . ويؤيده قول الرضا عليه السلام فيما نسب إليه بعد الدعاء : ثم يلبي سرا بالتلبية - وهي المفترضات - تقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك ، هذه الأربعة مفروضات ( 4 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر شرائع الدين الذي رواه الصدوق في الخصال عن الأعمش : وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الأربع وهي : لبيك للهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ( 5 ) . وقوله عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد المروي في قرب الإسناد للحميري : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل ، قربت له ناقته فركبها ، فلما انبعثت به لبى بالأربع ، فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، ثم قال : هاهنا يخسف بالأخابث ، ثم قال : إن الناس زادوا بعد ، وهو حسن ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 53 ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 53 ب 40 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 54 . ( 4 ) فقه الإمام الرضا : ص 216 . ( 5 ) الخصال : ج 2 ص 606 . ( 6 ) قرب الإسناد : ص 59 .