لبيك ذا المعارج لبيك - إلى قوله عليه السلام : - واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع
التي كن أول الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد ، وبها لبى المرسلون ( 1 ) . فإنه إنما
أوجب التلبيات الأربع ، وهي تتم بلفظ " لبيك " الرابع .
وفي صحيح عمر بن يزيد : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا
لبيت من مكانك من المسجد تقول : لبيك لهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا
المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك . واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما
هبطت واديا أو علوت أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار ( 2 ) .
وأصحاب القول الثاني جعلوا الإشارة بالتلبيات . الأربع إلى ما قبل الخامسة ،
وهو ظاهر المختلف ( 8 ) . ويؤيده قول الرضا عليه السلام فيما نسب إليه بعد الدعاء : ثم يلبي
سرا بالتلبية - وهي المفترضات - تقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن
الحمد والنعمة لك لا شريك لك ، هذه الأربعة مفروضات ( 4 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر شرائع الدين الذي رواه الصدوق في الخصال عن
الأعمش : وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الأربع وهي : لبيك للهم لبيك لبيك لا
شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد المروي في قرب الإسناد للحميري : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل ، قربت له ناقته فركبها ، فلما
انبعثت به لبى بالأربع ، فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد
والنعمة والملك لك لا شريك لك ، ثم قال : هاهنا يخسف بالأخابث ، ثم قال : إن
الناس زادوا بعد ، وهو حسن ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 53 ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 53 ب 40 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 54 .
( 4 ) فقه الإمام الرضا : ص 216 .
( 5 ) الخصال : ج 2 ص 606 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 59 .