العلمين الذين على حد الحرم تسعة وثلاثين ألفا وأربعة وستين وخمسة أسداس ،
ومن باب المعلاة إليهما سبعة وثلاثين ألفا وسبعين وثلثا ( 1 ) .
لا يقال : الحدود المذكورة لا يطابق بريدا في بريد ، إذ لا بد على وفقه أن
يكون بإزاء كل سبعة أميال خمسة ، وبإزاء أحد عشر ميلا ، لأنا نقول : الأمر
كذلك ، ولكن لا في الطريق بل فيما لا يسلك من الجبال .
( وناسي الاحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي ) وفاقا للنهاية ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والجمل والعقود ( 4 ) والاقتصاد ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) والوسيلة ( 7 )
والمهذب ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) والجامع ( 10 ) ، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن
رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع
إلى بلده ما حاله ؟ قال : إذا قضي المناسك كلها فقد تم حجه ( 11 ) .
والجهل يعم النسيان ، على أن الناسي أولى بالعذر من الجاهل ، وكان المراد
نفس الاحرام الذي هو الاجتناب عن المخيط وستر الرأس ونحو ذلك ، فإنه
الاحرام حقيقة لا بنيته ، فإنما الأعمال بالنيات ، فكيف يصح النسك بدونها ؟ ! ولذا
قال في التهذيب : وقد أجزأته نيته .
واستدل عليه بمرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام : في رجل نسي أن
يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : يجزيه نيته إذا كان قد
نوى ذلك ، فقد تم حجه وإن لم يهل ( 12 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 466 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 312 .
( 4 ) الجمل والعقود : ص 143 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 305 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 60 ذيل الحديث 191 .
( 7 ) الوسيلة : ص 177 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 243 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 810 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 178 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 245 ب 20 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 12 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 61 ح 192 .