تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والجامع ( 1 ) وكتب المحقق ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والغنية ( 4 ) ، كان العذر مرضا أو عدوا أو ضيق الوقت أو غيرها ، لعموم قول الصادق عليه السلام في حسن ابن أذينة : من أحرم دون الميقات فلا إحرام له ( 5 ) . وقول الرضا عليه السلام فيما كتبه إلى المأمون : لا يجوز الاحرام دون الميقات ، قال الله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " ( 6 ) . فإنه إذا أراد لم يجز كان فاسدا ، لأنه عبادة منهي عنها ، ولكنهما يحتملان التقدم على الميقات ، ولأن الاحرام من غير الميقات خلاف ما أمر الشارع ، فلا يصح إلا فيما أذن فيه ، وهو هنا مفقود . والظاهر أن الاحرام من ميقات آخر كالعود في الأجزاء ، فإن أمكنه مضى إليه وأحرم منه وأجزأه ، وإذا لم يمكنه شئ من ذلك وأراد دخول الحرم أحرم بعمرة مفردة ودخلها ، فإن أدنى الحل ميقات اختياري لها ، غاية الأمر إثمه بتركه مما مر عليه من المواقيت ، وكذا إذا كان في الحرم وأراد الاعتمار من أدنى الحل مفردة فعل . ومنه من لم يجز له دخول الحرم حتى يتمكن من الميقات ، وليس بجيد ، ولا موافق لكلام الأصحاب ، فإنهم إنما صرحوا ببطلان الحج أو وجوب إعادته ، إلا المصنف هنا وفي الإرشاد ( 7 ) فكلامه فيهما مجمل ، والمحقق في الشرائع ( 8 ) فهو كالكتاب ، والشهيد في الدروس ففيه بطلان النسك ( 9 ) ، واللمعة ففيها بطلان الاحرام ( 10 ) . والكل يحتمل ما صرح به غيرهم .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 178 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 242 ، المعتبر : ج 2 ص 807 ، المختصر النافع : ص 81 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 214 . ( 4 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 512 س 16 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 232 ب 9 من أبواب المواقيت ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق ح 4 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 314 . ( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 242 . ( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 341 درس 89 . ( 10 ) اللمعة الدمشقية : ج 2 ص 223 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 236 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي