فميقاتها أدنى الحل كما سيأتي ، وسيأتي جواز إيقاعها منها بل فضله ، فلا كثير
احتياج إلى استثنائها .
( و ) يجوز أن ( يجرد الصبيان ) إذا أريد الاحرام بهم بحج أو عمرة ( من
فخ ) كما في المقنعة ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وغيرهما ، وهو بفتح الفاء وتشديد الخاء
المعجمة بئر معروف على نحو فرسخ من مكة كذا قيل . وفي القاموس : موضع بمكة
دفن بها ابن عمر ( 3 ) ، وفي النهاية الأثيرية : موضع عند مكة ( 4 ) . وقيل : وأب دفن به
عبد الله بن عمر ( 5 ) .
وفي السرائر : إنه موضع على رأس فرسخ من مكة ، قتل به الحسين بن علي
ابن أمير المؤمنين ، يعني الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير
المؤمنين عليهما السلام ( 6 ) ، وذلك لقول الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام لأيوب بن الحر وعلي
ابن جعفر في الصحيح : كان أبي يجردهم من فخ ( 7 ) .
وهل يؤخر الاحرام بهم إليه أو يحرم بهم من الميمات ولا يجردون ؟ وجهان ،
من عموم نصوص المواقيت ، والنهي عن تأخير الاحرام عنها ، وعدم تضمن
الخبرين سوى التجريد ، فالتأخير تشريع ، وهو خيرة السرائر ( 8 ) والمحقق الثاني ( 9 )
والشارح المقداد ( 10 ) ، ومن عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ما يوجبها
ومنه لبس المخيط . وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : قدموا من
معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ( 11 ) ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 442 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 313 .
( 3 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 448 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 418 ، مادة " فخخ " .
( 5 ) لسان العرب : ج 3 ص 42 مادة " فخخ " .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 537 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 243 ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 537 .
( 9 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 160 .
( 10 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 448 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 207 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 3 .