( وصورتهما واحدة ، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه ) وفاقا
للمشهور ، لنحو قول الصادق ( ع ) في خبر منصور الصيقل : الحاج عندنا على ثلاثة
أوجه : حاج متمتع ، وحاج مفرد ( 1 ) للحج ، وسائق للهدي ( 2 ) .
والسائق : هو القارن . وفي خبر معاوية : لا يكون قران إلا بسياق الهدي
وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ،
وطواف بعد الحج وهو طواف النساء [ - إلى قوله : - وأما المفرد للحج فعليه طواف
بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو
طواف النساء ] ( 3 ) وليس عليه هدي ولا أضحية ( 4 ) .
وفي صحيح الحلبي : إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك
المفرد ، وليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ( 5 ) . ويحتمل المماثلة في الفضل .
وخلافا للحسن ، فزعم أن القارن يعتمر أولا ، ولا يحل من العمرة حتى يفرغ
من الحج ( 6 ) ، ونزل عليه أخبار حج النبي ( ص ) فإنه قدم مكة فطاف وصلى ركعتيه
وسعى . وكذا الصحابة ولم يحل ، وأمرهم بالاحلال وقال : لو استقبلت من أمري ما
استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحل
حتى يبلغ الهدي محله ، وشبك أصابعه بعضها إلى بعض ، وقال : دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة ( 7 ) .
والمعظم نزلوها ( 8 ) على أنه ( ص ) إنما طاف طواف الحج وسعى سعيه مقدما
هامش
( 1 ) في خ " منفرد " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 149 ب 1 من أبواب أقسام الحج ح 2 . وفيه : " وحاج مفرد
سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج " .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ط " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 149 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 1 و 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 154 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 24 .
( 7 ) علل الشرائع . ج 2 ص 414 ح 3 .
( 8 ) في خ " نزولها " .