بشاة ، وسميت هذه الأيام أيام التشريق لتشريقهم فيها اللحوم أي تقديدهم .
( ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث ) إلا إذا اضطر إلى رميها ليلا
( ولمن اتق النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط ) عنه ( رمي
الثالث ) والمبيت ليلته .
وأركان الحج من هذه : الاحرام والوقوفان وطواف الحج وسعيه . ويختص
الوقوفان منها بالبطلان بفواتهما سهوا .
ثم ظاهر العبارة أن حج التمتع عبارة عن مجموع هذه الأفعال التي بعضها
عمرة وبعضها حج ، وليس بعيدا ، لأن المجموع قد يسمى حجا كما يخص أيضا ما
عدا العمرة باسم الحج ، مع أن العمرة أيضا حج لغة ، وفي الأخبار أنه الحج الأصغر ( 1 ) .
ويجوز أن يكون إنما أراد أن حج التمتع هو ما بعد أفعال العمرة بشرط
تأخيره عنها ، ولا تأبى عنه العبارة .
( وأما القران والافراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها ، وهو من كان
بينه وبين مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب ) أو ثمانية وأربعين ، وهو
تنصيص على أن فرض من على رأس اثني عشر ميلا هو التمتع كما في
الإقتصاد ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) وظاهر التبيان ( 5 ) وهو الوجه . خلافا
للمبسوط ( 6 ) والغنية ( 7 ) والإصباح ( 8 ) وفقه القرآن ( 9 ) ومجمع البيان ( 10 ) وفي بعض
شروح الشرائع : إن فرضه التمتع قولا واحدا ( 11 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 237 ب 1 من أبواب العمرة ح 10 - 2 1 .
( 2 ) الإقتصاد : ص 298 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 520 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 239 .
( 5 ) التبيان : ج 2 ص 159 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 7 2
( 8 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 457 .
( 9 ) فقه القرآن . ج 1 ص 265 .
( 10 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 291 .
( 11 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 100 س 14 .