وعن التذكرة اعتبار زمان يسع الأركان ( 1 ) ، وليس فيما عندنا من نسخها وإن
كان محتملا .
( ج : الكافر يجب عليه ) الحج عندنا إذا استجمع شرائط الوجوب ( ولا
يصح منه ) كسائر العبادات ، وإن اعتقد وجوبه وفعله كما نفعل .
( فإن أسلم وجوب الاتيان به إن استمرت الاستطاعة ، وإلا ) يستمر
( فلا ) يجب عليه ، فإنه لا يستقر عليه وإن مضت على استطاعته في الكفر
أعوام عندنا ، فإن الاسلام يجب ما قبله .
( و ) كذا ( لو فقد الاستطاعة ، قبل الاسلام أو ( بعد الاسلام ) قبل
وقته ( ومات قبل عودها لم يقض عنه ، ولو أحرم حال كفره لم يعتد به )
كما لا يعتد بغيره من عباداته .
( و ) إن أسلم في الأثناء ( أعاده ) أي الاحرام ( بعد الاسلام ) فإن
أمكن العود إلى الميقات أو مكة للاحرام عاد له .
( فإن تعذر الميقات ) ومنه مكة ( أحرم من موضعه ولو بالمشعر ) وتم
حجة بإدراكه اختياري المشعر . وفي الشرائع : ولو بعرفات ( 2 ) ، وكأنه اقتصار على
حال من يدرك جميع الأفعال .
وفي الخلاف : إن عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه ، فإن لم يفعل
وأحرم من موضعه وحج ، تم حجه ( 3 ) . وكأنه يريد إذا تعذر عليه الرجوع .
( د : لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد ) إلى الاسلام ، كما قوي في
المبسوط ( 4 ) ، بناء على أن الارتداد يكشف عن انتفاء الاسلام أولا ، لأنه ممنوع
لظاهر النصوص ، وظهور الوقوع والتحقيق في الكلام .
( وكذا الحج ) لو أتى به مسلما ثم ارتد لم يجب إعادته ، كما قوى ( 5 ) في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 306 س 38 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 228 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 378 المسألة 225 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 305 .
( 5 ) ليس في خ .