فوجوب الحج عليه ظاهرا إذا وفي المستأجر بقية العقد . لكن قد يستشكل إذا
استؤجر للمعونة في سفر مكة بأنه لم يسافر للحج ، بل لما وجب عليه بالإجارة
وهي متقدمة على الاستطاعة الموجبة للحج ، وهو ضعيف . فإن غايته وقوع السفر
خاليا عن إرادة الحج أو الاخلاص له ، وهو غير لازم في صحة الحج .
قلنا : بوجوب المقدمة أو لا ، فإن غاية ما يلزم من وجوب المقدمة وجوب
المسير ( 1 ) ، وقد حصل وإن قصد به غير الحج ، حتى أنه لو سار لغيره إلى مكة
اختيارا ثم حج صح وأجزاء مع تحقق الشرائط ، وإن سار المحرم من قطع طريق
ونحوه .
وفي الصحيح والحسن : إن معاوية بن عمار سأل الصادق ( ع ) الرجل يمر
مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم
يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزئه ذلك عن حجة الاسلام ؟
فقال : نعم ( 2 ) .
وإنه سأله ( ع ) حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة ، وسأله : حجة الأجير
تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة ( 3 ) . وسئل ( ع ) في خبر الفضل بن عبد الملك عن الرجل
يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كرى ، تغني عنه حجته ؟ أو يكون
يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته ، أو يضع تكون حجته
تامة أو ناقصة ، أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج ولا ينوي غيره ، أو يكون
ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته ؟ قال : نعم حجته تامة ( 4 ) .
ولا فرق بين المسير إلى الميقات ومنه إلى مكة ، ومنها إلى عرفات ، ومنها إلى
مكة ، في كون الجميع مقدمات .
هامش
( 1 ) في خ : " السير " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 40 ب 22 من أبواب وجوب الحج ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .