( ولو حج الفاقد ) للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجة الاسلام إن
استطاع بالاجماع والنص والاعتبار ، وسيأتي .
وكذا لو حج ( نائبا ) عن غيره ( لم يجزء عنه لو استطاع ) وهو أولى .
وأما صحيح جميل ، عن الصادق ( ع ) في رجل ليس له مال ، حج عن رجل
أو أحجه غيره ثم أصاب مالا ، هل عليه الحج ؟ قال : يجزئ عنهما جميعا ( 1 ) .
فيجوز عود الضمير إلى المنوب عنهما ، وهما من حج عنه تبرعا ومن أحجه غيره
عنه ، وغرض السائل ، السؤال عن إجزاء حج الصرورة نيابة . ويجوز عود الضمير
إلى النائب والمنوب ، والاجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة . وكذا قوله ( ع )
في صحيح معاوية بن عمار : حج الصرورة يجزئ عنه وعمن حج عنه ( 2 ) .
وأما حسنه سأله ( ع ) عن رجل حج عن غيره ، يجزئه عن حجة الاسلام ؟
قال : نعم ( 3 ) . فيحتمل الاجزاء عن المنوب عنه .
( وليس الرجوع إلى كفاية ) للمعيشة أبدا ، أو سنة أو دونها ( من صناعة
أو حرفة ) أو ضيعة أو نحوها ( شرطا ) في الاستطاعة ، كما اشترطه
الشيخان ( 4 ) والحلبيان ( 5 ) وابنا حمزة وسعيد ( 6 ) وجماعة ( على رأي ) وفاقا
للمحقق ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) ، وظاهر السيد ( 9 ) وابني الجنيد وأبي عقيل ( 10 ) ، ونسب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 39 ب 21 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 38 ب 21 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 39 ب 21 من أبواب وجوب الحج و . . . ح 4 .
( 4 ) المقنعة : ص 384 ، المبسوط : ج 1 ص 297 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 192 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 36 .
( 6 ) الوسيلة : ص 155 ، والجامع للشرائع : ص 173 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 228 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 508 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 136 .
( 10 ) نقله عنهما في مختلف الشيعة : ج 4 ص 6 .