وبالجملة ، فمناط الاستثناء ووجوب القبول هو الاختصاص بالمسير إلى
الحج ، لا خصوصه للزاد والراحلة ؟ لاطلاق نحو الخبرين الأولين ( 1 ) .
وقيل ( 2 ) : باشتراط بذل عين الزاد والراحلة قصرا على اليقين ، وظاهر نحو
الخبر الثالث .
ثم قال : لو وهب المال ، فإن قبل وجب الحج ، وإلا فلا ، ولا يجب عليه قبول
الايهاب ، وكذا الزاد والراحلة ، لأن في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب
وليس واجبا ( 3 ) . يعني كما أنه لا فرق بين الزاد والراحلة وأثمانهما عند البذل
للحج في وجوب القبول ، كذا لا فرق بينهما عند هبتهما مطلقا في عدم وجوب
القبول .
وفي الدروس : يكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به ( 4 ) . يعني
لا يشترط التمليك ، كما قاله ابن إدريس ، ولا وجوب البذل ، بل يكفي الوثوق به
كما يكفي في وجوب المسير عند الاستطاعة بنفس الوثوق ببقائها إلى أداء الحج
وإن اتفق زوالها قبله ، وقد لا ( 5 ) يعتبر الوثوق أيضا عملا بالاطلاق ، وقد يعتبر
وجوب البذل بنذر ونحوه .
قال : وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول ؟ إشكال من ظاهر
النقل ، وعدم وجوب تحصيل الشرط ( 6 ) .
يعني فهل يجب القبول إذا بذل حتى أنه إذا لم يقبله استقر الحج في ذمته ؟
وجهان ، من ظاهر الفتاوى والأخبار وسمعت بعضها ، وهو الأقوى . ومن أن القبول
ايهاب واكتساب ، ولا يجب ، وعدم الوجوب ممنوع لاستثنائه بالنصوص
هامش
( 1 ) في خ : " الأوليين " .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 89 س 1 1 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 36 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 310 درس 81 .
( 5 ) ليس في خ .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 310 درس 81 .