الله فليومئ إيماء ، وإن كان في تجارة فلم يكن ينبغي له أن يخوض الماء حتى
يصلي ، قال ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يقضيها إذا خرج من الماء وقد ضيع ( 1 ) .
( وذو الدمل ) على جبهته ونحوه مما يمنع من وضعها على الأرض من غير
استيعاب لها ( يضع السليم ) منها ( بأن يحفر حفيرة ) للدمل ( ليقع السليم
على الأرض ) كما في خبر مصادف قال : خرج بي دمل ، فكنت أسجد على
جانب ، فرأى أبو عبد الله عليه السلام فقال : ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل
الدمل ، فإنما أسجد منحرفا ، فقال : لي لا تفعل ذلك ، إحفر حفيرة واجعل الدمل في
الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض ( 2 ) .
( فإن استوعب ) الجبهة بدمل أو نحوه ( سجد على أحد الجبينين ) كما
في السرائر ( 3 ) وكتب المحقق قال : لأنهما مع الجبهة كالعضو الواحد ، فقام كل
واحد منهما مقامهما ، ولأن السجود على أحد الجبينين أشبه بالسجود على الجبهة
من الإيماء ، والايماء سجود مع تعذر الجبهة ، فالجبينين أولى ( 4 ) .
قلت : ضعف الوجهين ظاهر مع انحراف الوجه بوضعهما عن القبلة ، وخلوهما
عن نص وإجماع ، وقد يعم لهما قول أبي جعفر عليه السلام لزرارة : ما بين قصاص الشعر
إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك ( 5 ) . وإن احتمل أن يراد ذلك من الجبهة
كما في غيره من الأخبار .
( فإن تعذر فعلى ذقنه ) لخبر علي بن محمد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ، قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 440 ب 15 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 965 ب 12 من أبواب السجود ح 1 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 225 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 209 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 87 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 962 ب 9 من أبواب السجود ح 2 .