منهما بسقوط الآخر .
ولعموم خبر زرعة ، عن سماعة أنه سأله عليه السلام عن المريض لا يستطيع
الجلوس ، قال : فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ( 1 ) .
وما في الفقيه : إنه سئل الصادق عليه السلام عن المريض لا يستطيع الجلوس يصلي
وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا ؟ قال : نعم ( 2 ) . وإن تعذر الإيماء رفع ما يسجد
عليه .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن
جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف
يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ( 3 ) .
وفي المقنع : إذا لم يستطع السجود فليومئ برأسه إيماء ، وإن رفع إليه شئ
يسجد عليه خمرة أو مروحة أو عود فلا بأس ، وذلك أفضل من الإيماء ( 4 ) . وهو
افتاء بصحيح زرارة .
ويحتملان أن من تعذر عليه الانحناء للسجود رأسا يتخير بين الإيماء ورفع
ما يسجد عليه وهو أفضل ، وأنه يتخير بين الاقتصار على الإيماء والجمع بينهما
وهو أفضل . ويحتملان عموم الإيماء للانحناء لا بحد السجود وتحتم الرفع حينئذ
خصوصا الخبر واستحبابه .
وفي المقنعة : يكره له وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره ، أو مروحة وما
أشبهها عند صلاته مضطجعا ، لما في ذلك من الشبه بالسجود للأصنام ( 5 ) .
قلت : أما المروحة فمرت الإشارة إلى ما فيها في صحيح زرارة ، وأما سجادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 690 ب 1 من أبواب القيام ح 5 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 361 ح 1034 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 97 .
( 4 ) المقنع : ص 36 .
( 5 ) المقنعة : ص 215 .